Newroz

 

نوروز

تقرير سياسي

 أواخر أيار 2004

موقع نوروز 28/5/2004

الحديث الذي أدلى به سيادة رئيس الجمهورية بشار الأسد في الأول من أيار الجاري لقناة الجزيرة الفضائية، وخصوصاً ما يتعلق منه بالملف الكردي في البلاد، كان ولا يزال له الوقع الهام والكبير لدى أبناء وبنات سوريا والرأي العام وخصوصاً في الوسط الكردي، حيث أكد السيد الرئيس على نفي وجود أياد خارجية في تحريك حوادث 12 آذار في القامشلي المؤسفة، وما بعده في محافظتي الحسكة وحلب والعاصمة دمشق، وكذلك حرص سيادته على تناول إيجابي لقضية الكرد المجردين من حق المواطنة منذ 1962، وتشديده الملفت على أن القومية الكردية جزء أساسي من النسيج السوري والتاريخ السوري...مما ساهم هذا الحديث الرئاسي في وضع حد لمساعي البعض في تأليب الرأي العام العربي ضد الوجود التاريخي للشعب الكردي في سوريا وأداء حركته السياسية، التي لطالما كان لها الدور الميداني البارز في تهدئة الأوضاع، باتجاه نزع فتيل التوتر القومي – الأمني بين الكرد والعرب، وقطع الطريق أمام شرور النعرات العنصرية في مجتمعنا السوري، الذي يبقى بأمس الحاجة إلى الألفة والتواصل بين مختلف فعالياته الثقافية والسياسية، على قاعدة تنشيط الحوارات، من خلال التمسك الثابت بمبدأ احترام الرأي والرأي الآخر، ووجوب تكاتف الجميع، دفاعاً عن حق المواطن – الإنسان في إبداء رأيه دون خوف، وتوفير ضمانات تحمي هذا الحق الأولي... وإنه لمن الخطأ الكبير أن ينظر البعض إلى هذا الأمر- الحق، وكأنه شأن سلطوي يخص حزب البعث الحاكم وأطراف جبهته القائمة والكسيحة منذ أكثر من ربع قرن. حيث من العبث أن تضيق السلطات ذرعاً، وتلجأ إلى لغة الأمن والكواليسية، للنيل من الفكر النيرّ والنشاط العلني، للكثير من رموز العمل الوطني الديموقراطي في مختلف مدن ومحافظات البلاد، من بينهم على سبيل المثال: الدكتور أكثم نعيسة والأستاذ فاتح جاموس في اللاذقية، مروراً بالإعلامي الشهير محمد منصور والباحث جاد الكريم الجباعي في دمشق، وصولاً بالأستاذ الدكتور عبد الرزاق عيد والشخصية الكردية بكر صدقي في حلب، وإنتهاءاً بالأحكام الجائرة التي صدرت مؤخراً بحق النشطاء الأربعة عشر، ومن قبلهم بحق عالم الاقتصاد البروفيسور عارف دليلة والنائبين رياض سيف ومأمون الحمصي، وكذلك الأستاذ حبيب عيسى وزملاءهم... بحيث يبدو لكل ذي بصيرة – وضمير إنساني – بأن هؤلاء جميعاً لا غبار على نقائهم الوطني، وأن همهم الأساس هو تمسكهم بالدفاع بلا تردد عن حق إبداء الرأي، والتعبير عنه بشفافية، بعيداً عن السرية والمواربة.

لقد بات الإقدام على طي صفحة الإستدعاءات الأمنية والإبقاء على اعتقال كيفي بحق طلبة علم عرب وكرد من جامعات حلب واللاذقية وحماة ودمشق، وعقوبات ظالمة بحق البعض الآخر منهم، وتوجيه التهم المفبركة ضد رجال الفكر والسياسة ونشطاء حقوق الإنسان في سوريا، ضرورة وطنية مجتمعية كبرى، من الأهمية التاريخية إيلاءها الاهتمام اللائق. وإن الانزلاق نحو مطبات النظرة أو المواقف المجتزأة حيال قضايا المجتمع والإنسان في بلدنا سوريا، يحمل في طياته مخاطر تذريره، وإبقائه في دوامة الأزمات، وفقدان الثقة والمصداقية.

                                                        

                                                                                             اللجنة السياسية

لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا

                                                                                                (يكيتي)

عودة