نوروز

 

Newroz

تقرير سياسي

 تبقى حلقات الخطف والتفخيخ وضرب دور العبادة من مساجد وكنائس وحسينيات وحرق المنشآت الاقتصادية والخدمية ماضية في لعب دور مريب تحت يافطة (مقاومة الأجنبي) ليقع الكثير من المدنيين والأبرياء ضحايا هذه الأعمال الإرهابية

موقع نوروز 9/2/2005

بعد تضارب كثير من الآراء والمواقف وكذلك المراهنات بصدد إمكانية إجراء الانتخابات في العراق في موعدها المقرر 30/1/2005 ونسب الاقتراع...جاءت النتيجة لتوضح للجميع نجاح إجراء العملية الانتخابية، وارتفاع في نسب المقترعين بحيث فاق التوقعات، وحمل معظم القوى والفعاليات السياسية على الساحة العراقية على التفاؤل بمستقبل واعد لعراق ما بعد صدام.

ورغم عدم الإعلان الرسمي للنتائج التي تنتظر استكمال عمليات الإحصاء والفرز التي تعني بها المفوضية العليا للانتخابات، إلا أن الاستطلاعات الأولية تشير إلى حصول أكثر من قائمة على النسبة المقررة من المقترعين التي تؤهل الدخول في قوام الجمعية الوطنية العمومية أي البرلمان المرتقب، ومن بين تلك القوائم القائمة الكردستانية التي شكلها حزبا الديموقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني بمشاركة تركمانية وكلدوآشورية وكذلك رموز وشخصيات عربية ديموقراطية وإسلاميين متنورين.

إنها المرة الأولى التي يتوجه فيها العراقيون أكراداً وعرباً إلى صناديق الاقتراع ليدلوا بأصواتهم دون إكراه, وليختاروا بمحض إرادتهم من سيمثلهم في السلطة التشريعية ومجالس المحافظات,. فطوال عقود أربعة من الزمن كانت الانتخابات في العراق صورية ونتائجها مسبقة الصنع, وسلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية كانت مهمشة متداخلة ومندمجة يحكمها نظام شمولي على رأسه ديكتاتور يبيح كل شيء بهدف الإبقاء على كرسي الحكم ليس إلا.

لقد قوبل نجاح إجراء الانتخابات العراقية هذه بمباركة المجتمع الدولي, مما يوفر عاملاً مهماً في عملية السير بالعراق نحو الأمام على طريق استعادة عافيته وتضميد جراحاته, ليعاد إعماره وينعم أبناؤه بالأمان, ولا تذهب ثروات بلدهم هدراً, بل توزع عليهم بعدل وإنصاف, ويتساوى الجميع أمام القانون وفق دستور ضامن للحق ومصالح المواطنين دون تمييز. حيث من المزمع أن يتولى البرلمان المرتقب مهمة صياغة مشروع دستور جديد للعراق وكذلك تشكيل حكومة وتوزيع المسؤوليات, لتتواصل العملية السياسية عبر تنشيط حوار وطني شامل لا يقصي أو يهمش أحداً, يليه إجراء انتخابات تشريعية أخرى مع نهاية هذا العام وفق الدستور المنتظر الذي سوف يحدد صيغ وآليات العمل لإدارة شؤون الدولة وثنائية الحقوق والواجبات ومبدأ فصل السلطات وفق قواعد حياة ديمقراطية تعددية تصان فيها حقوق الإنسان وترى القضية الكردية في العراق حلها الأمثل عبر صيغة الفيدرالية المعتمدة لدى الجانب الكردي, لتطوى صفحة العنف والعداوات ويفسح المجال أمام التنمية والبناء .

حيال هذه النقلة النوعية التي تشكل عامل تقويض لنفوذ ومصداقية دعاة العنف, ودفعٍ للعملية السياسية في العراق نحو الأمام, وكذلك رسالة ذات مغزى إلى دول ومجتمعات الجوار,.. تبقى حلقات الخطف والتفخيخ وضرب دور العبادة من مساجد وكنائس وحسينيات وحرق المنشآت الاقتصادية والخدمية ماضية في لعب دور مريب تحت يافطة (مقاومة الأجنبي) ليقع الكثير من المدنيين والأبرياء ضحايا هذه الأعمال الإرهابية ويثقل كاهل الدولة والمجتمع العراقي بمختلف مكوناته, متسبباً بإعاقة مسيرة التوجه العام نحو التفاهم والاستقرار ومساعي إرساء أسس السلم والحرية والمساواة في ربوع العراق والمنطقة, بعيداً عن سياسة التحريض للحرب والتمادي في قمع ومصادرة حقوق وحريات الإنسان أو التمييز والإستقواء بسبب الدين والقومية.

4/2/2005

                                                                              اللجنة السياسية

لحزب الوحـدة الديموقراطي الكردي في سوريا – يكيتي-     

 

عودة