|
30/1/2006 تقـرير سياسـي ليس ثمة بوادر إيجابية باتجاه إحداث انفراج سياسي حقيقي في إطار تلاحق الأحداث والمستجدات التي تشهدها المنطقة، وخصوصاً تلك المتصلة بسوريا ومحيطها الإقليمي بأبعادها الدولية، برزت في الآونة الأخيرة عناوين أهمها الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى دمشق، والتي توّجت بالتوقيع على جملة اتفاقيات رافقتها أنشطة ، كان أبرزها استقباله لقادة فصائل فلسطينية وقوى لبنانية، تصدّرها وفدٌ من حزب الله برئاسة حسن نصرالله، بحيث يمكن القول أنه باتت متبلورة أكثر من ذي قبل حقيقة وجود تحالف سوري- إيراني، داعم لبعض أوساط لبنانية وأخرى فلسطينية، يهدف إلى تحسين موقعه الإقليمي في مواجهة مطالبات الأسرة الدولية المتجسدة باستحقاقات مقررات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً تلك المتصلة بملف سلاح حزب الله والتحقيقات الجارية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري ومدى امتثال النظام السوري للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، وصولاً إلى التحسب الإيراني حيال احتمال إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي واتخاذه لعقوبات إزاء إيران. من جهة أخرى، جاءت الانتخابات التشريعية الفلسطينية لتجري بحرية ونزاهة في ظل رقابة دولية، لينجم عنها فوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، ولتتحمل الحركة مهمة تشكيل حكومة تتحمل أعباء مسؤوليتها على شتى الصعد، خصوصاً وأن برنامج حماس والأجندة (الثوابت) التي أوصلتها إلى هكذا نجاح انتخاباتي، تتعارض بشدة مع جملة الاتفاقيات الدولية التي وقعتها السلطة الفلسطينية، وكذلك التزاماتها التفاوضية مع الجانب الإسرائيلي المحتل، حيث جاء الموقف الأمريكي وكذلك الأوربي سريعاً وموضحاً بجلاء بأن لا تعاملَ مع حركة حماس ما لم تؤكد على نبذ العنف وقبول طريقة الحوار مع الجانب الآخر. في هذا السياق، كان من اللافت مستوى الوعي السياسي الديموقراطي الذي تحلى به قادة حركة فتح وغيرها، وخصوصاً رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس. وجدير بالإشارة أن أوجه الفساد المالي والإداري في مؤسسات السلطة الفلسطينية من جهة، والتعنت الإسرائيلي في التعامل مع الاستحقاقات الدولية تزامناً مع ركوب حركة حماس لموجة الشعاراتية وإقحام الدين في السياسة، من جهة ثانية، كان من أهم العوامل التي أفضت إلى هكذا نتائج انتخابية، خلاصتها تجسيد لإرادة الناخبين الفلسطينيين، والتي تبقى موضع اهتمام وتداعيات سواء على الصعيد الفلسطيني-الإسرائيلي أو العربي-الإقليمي والدولي. وأما في مجالنا الوطني السوري، ولدى قراءتنا للخطاب الرئاسي الذي ألقاه السيد رئيس الجمهورية بمناسبة افتتاح مؤتمر المحامين العرب في دمشق، تأكد مرة أخرى أن ليس ثمة بوادر إيجابية باتجاه إحداث انفراج سياسي حقيقي، وأن ما ورد في الخطاب بخصوص الأوضاع الداخلية للبلاد كان عابراً، وليس كما كان يتوقعه البعض أو يروّج له عشية افتتاح المؤتمر المنوّه أعلاه. هذا، في الوقت الذي يبدو فيه واضحاً تنامي حجم النفوذ المعنوي والسياسي لوثيقة إعلان دمشق الذي بات يحظى بعطف وتضامن معظم ألوان الطيف السياسي والثقافي في مختلف المدن والمناطق السورية التواقة جميعاً إلى إحداث تغيير وطني ديموقراطي سلمي يلغي الاستبداد وسياسة الحزب الواحد، حيث من المتوقع استمرار وتزايد المضايقات وحملات التشكيك ضد المنضوين في إطار إعلان دمشق والمتضامنين معه أينما كانوا، الذين ينشدون، وبصوت متناغم، إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ونبذ العنف على قاعدة نشر ثقافة حقوق الإنسان ومفهوم المواطنة، وبما يضمن إلغاء التمييز والاستعلاء القومي حيال الشعب الكردي وتمكينه من التمتع بحقوقه القومية المشروعة تحت سقف وحدة البلاد وتطورها الحضاري، مما يتأكد للجميع بأن تفعيل وتوسيع مجالات الحراك السياسي- الثقافي والاجتماعي وتعزيز أواصر الألفة وروحية التحاور بهدف الاتفاق على القواسم الجامعة ووحدة العمل المشترك تشكل ضرورة تاريخية ومهمة وطنية نبيلة أرست أسسها الأولية وثيقة إعلان دمشق التي جاء انضمام المنظمة الديمقراطية الآثورية إلى إطارها مؤخراً ليشكل خطوة إيجابية من جانب الأخوة في المنظمة وموضع ترحيب من لدن أطراف الإعلان من بينهم الجبهة والتحالف الكرديين. أما الإفراج مؤخراً عن عدد قليل من المعتقلين السياسيين، في مقدمتهم السيد رياض سيف والأستاذ حبيب عيسى بعد أن أمضوا قرابة خمس سنوات في المعتقل دون وجه حق، فلقد كان بمثابة تدبير سلطوي منقوص رافق انعقاد مؤتمر المحامين العرب في دمشق، حيث لا يزال الكثيرون يعانون عسف الاعتقال الكيفي، وأبرزهم عالم الاقتصاد البروفيسور عارف دليله. وفي المجال القومي الذي يشكل إقليم كردستان العراق اليوم أبرز عناوينه، جاء قرار الحزبين الشقيقين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني القاضي بتوحيد إدارتي أربيل والسليمانية ليشكل بشرى سارة لعموم الأكراد والقوى الديموقراطية الصديقة، في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تجاذبات وصعوبات جمة، تحول دون تشكيل حكومة رغم مرور أكثر من شهرين على إجراء انتخابات الجمعية الوطنية التي من المنتظر أن تفتتح جلستها الأولى للمباشرة بأعمالها، وأبرزها إعادة النظر ببعض فقرات الدستور وإقرار خيار الفيدرالية. أما في كردستان إيران، وترافقاً مع أجواء القلق والتشنج في عموم أرجاء إيران، وكذلك التجييش والخطاب الشعاراتي المتشدد لنظام طهران، فلقد بدأ التراجع من قبل السلطات الإيرانية باتجاه سلبي واضح حيال بعض دور النشر باللغة الكردية والأنشطة الثقافية الكردية التي كانت قد أفسح أمامها المجال في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي. وفي كردستان تركيا، التي طغى في أجوائها مؤخراً الحديث عن ظهور مرض أنفلونزا الطيور ومخاطر احتمال انتشاره ليتحول إلى وباء، حيث تضررت جماهير كردستان تركيا في الأرياف والمدن بما مقداره قرابة ثلاثة مليارات دولار أمريكي ولم تقدم الحكومة التعويضات الكافية، مما أثار موجة من السخط في الوقت الذي تسعى فيه حكومة أنقره للتكيف مع السياسة الأمريكية حيال ملف إيران النووي والحد من أنشطتها الميدانية في مجال دفع وتحريض التركمان في كردستان العراق وتحويلهم إلى ورقة لعب تساعد في إثارة النعرات القومية والطائفية بغية إعاقة العملية السياسية والتحول الديموقراطي في عراق ما بعد حكم صدام المخلوع الذي يمثل أمام محكمة عراقية،تحولت مشاهد فصولها إلى حملة تثقيف للجميع في شرقنا المتوسط وتذكيرهم بوجوب نبذ العنف ولغة الحروب. 29/1/2006 اللجنة السياسية لحزب الوحدة الديموقراطي الكردي في سوريا- يكيتي - |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |