|
3/1/2007 الاعتقالات السياسية... منهجاً أمنياً هذه الإرادة الأمنية السالبة والمُقيدة لحرية المواطنين وبقسرية لا مُتناهية، تُشكل تجاوزات ومُخالفات تعسفية في استعمال السلطة، وتُشكل تعدياً واضحاً للقانون وسيادته باوار كرداغي تُعتبر الاعتقالات السياسية إحدى ركائز النظام السياسي-الأمني السوري كباقي أنظمة شرق الأوسط الاستبدالية، وتُشكل البوابة الرئيسية للنظام القمعي، التي باتت على شفى حفرةً من الانهيار والزوال، كلٌ حسب الإستراتيجية الدولية المُتبعة إزائها، ولما سيُحدث من تغيير في أنظمتها الشمولية وطريقة حكمها وأساليب إدارة مؤسساتها في الدولة، والتي شبع مواطنيها من نمطية الحكم الفردي الوحيد والشمولي المتغطرس... فالاعتقال السياسي: هو إلقاء القبض على أي شخص أو مواطن في الدولة بدافع سياسي، دون وجه حق، أو دون إصدار مذكرة توقيف قضائية تدل على استقلاليتها، ليس لذنب اقترفه، سوى أنه شخص أو مواطن نبيل يتمتع بسلوك نضالي قويم ينتقد الوضع الشاذ القائم، ويسعى للتغيير والإصلاح بأساليب سلمية وديمقراطية، بدءً بحرية التعبير والرأي الآخر ومعارضةً شريفة للسياسة القائمة وانتهاءً بالمطالبة بحقوق قومه المشروعة والإنسانية وتغيير سياسة الدولة ونظام الحكم الفردي... ونظراً لأن الطبيعة السياسية للنظام السوري هي طبيعةً أمنيةً قسريةً وشوفينيةً مُشبعةً بالسلوك القومجي المُتسلط،لا يروق له عيش حر للمواطن السوري بكل ما للكلمة من معنى، وخاصةً أبناء شعبنا الكردي التواق إلى الحرية والحق والعدالة والمُطالب لحقوقه... فهو نظام فردي شمولي ينتهج سياسية شوفينية قاسية اتجاه شعبنا الكردي المناضل وحركته السياسية منذ نشوئها، وربما تسعى حتى لما هو مستقبلنا... إنما المُلاحظ مؤخراً البدء بانتهاج منهجاً أمنياً مُتعنتاً اتجاه الرموز القيادية للقوى والحركات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمناهضة لسياستها الانفرادية، والتي تُطالب بإجراء تغيير ديمقراطي سلمي في سياسة الدولة ونظامها الشمولي، متوافقةً مع معطيات المجتمع الدولي إزاء الحكم السوري الطائفي على الصعيدين الإقليمي والدولي... فآخر المعتقلين السياسيين – ولن يكون الأخير- سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا- يكيتي السيد محمد ألي من قبل دورية من المخابرات العسكرية فرع حلب في 20/12/2006 بأسلوب أمنياً قذر، بعد تتبع نشاطاته ومراقبته لأيام وأسابيع وأشهر، والإيقاع بقضبته الحديدية النارية، والمُتعارف عليه من خلال المعتقلين السياسيين لديهم لما يتمتع به من إساءة في المعاملة وأساليب التعذيب في مُنتهى الوحشية واللاإنسانية... حيث أُرجح أسباب الاعتقال لهذا الرمز السياسي الكردي في البلاد إلى عدة عوامل أو أسباب وأهمها: الاستهداف الأمني المُباشر لشخصه نتيجةً لنشاطه الشخصي كعضو فعال ومُتميز، والمُستمر من خلال فعاليات حزبه كعصب حيوي لإدارة تنظيمه وسياسته، وثم فعاليات الحراك السياسي الكردي من أجل بناء مرجعية سياسية كردية في البلاد، وثم فعاليات إعلان دمشق المطالبة بإحداث تغيير ديمقراطي سلمي في البلاد، وللوصول إلى حل القضية الكردية في البلاد سياسياً حلاً عادلاً دستورياً من خلال الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد. الاستهداف الأمني غير المُباشر للحركة السياسية الكردية خصوصاً والقوى الديمقراطية السورية عموماً، والتي تنامت وتفهمت الواقع بإدراك سياسي ونضالي أكثر من ذي قبل...، ويُشكل صُلب طبيعة السلطة القمعية التي تنتهج سياسة شوفينية وعنصرية بحتة اتجاه شعبنا الكردي منذ منتصف القرن العشرين الماضي المُطالب لإحقاق حقوقه القومية المشروعة في إطار وحدة البلاد... ثم استكمال الهدف بسياسة التنكيل المُتبعة باعتقال الشخصيات الوطنية وفعاليات المجتمع المدني وإعلان دمشق، كأسلوب لمنع انتشار هكذا إطارات تنظيمية مُناهضة ومُعارضة لسياسة الحزب البعث الحاكم المُستفرد بالسلطة، والمُنتهك لحقوق وحريات المواطنين بامتياز... استمرار العمل بقانون الطوارئ والأحكام العرفية الفاشلة قانوناً وسياسياً، الذي يدل على الغباء السياسي للعاملين بموجبه.. سياسة التفرد السلطوي الشمولي بكل بجوانبه ومُمارسته المنهجية المُعادية لحقوق مواطنيها، وخوفه وتحاشيه من بدء الخط المنحني لمسار حكمه العُقدي الرابع... التخبط والانعزال السياسيين للنظام السوري عربياً وإقليمياً ودولياً، وانعكاسات نتائج إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي في لبنان وتداعياته على النظام السوري ورموزه... تدهور الوضع العام في البلاد، ومُمارسة سياسة تضييق الخناق على الوضع الداخلي وتصاعد وتيرة انتهاكات وتجاوزات الأجهزة الأمينة اتجاه المواطنين دون محاسبة من /مداهمات، اعتقالات عشوائية، اعتقالات سياسية تعسفية، محاكمة صورية أمام محاكم استثنائية، أحكام قضائية استثنائية جائرة وتعسفية تهدر كرامة المواطن التي بالأصل ناقصة...../. وغيرها الكثير والتي لا تحصى...................................... وللعلم واليقين، إن هكذا نمط اعتقال سياسي تعسفي-كيفي بطريقة أمنية مُقرصنة، عاجزة عن إصدار مذكرة قضائية وباتهام قانوني- قضائي لأي مواطن يدل على وجود قضاء مُغتصب من قبل أجهزة أمنية تابعة بل تعلو الوزارة المعنية للسلطة السياسية في البلاد، ويُفقد مُنفذيها الشرعية والقانونية، وتدل على تدخل سافر في عمل السلطة القضائية الغير المستقلة، والتي تحكم على المواطن بإيعاز أمني-سياسي وتزجه في السجون وتجرده من حقوقه المدنية والسياسية... ومما يدل، إن هذه الاعتقالات السياسية هي بمثابة رسالة وإشارة واضحتين من السلطة الأمنية التي تُلاحق الأقطاب السياسية مهما كبروا شأناً ونشاطاً، وبتهماً معروفة جاهزة القوالب بنصوص قانون العقوبات السوري وأهمها: / إضعاف الشعور القومي والنيل من هبة الدولة وإثارة النعرات الطائفية ومحاولة اقتطاع جزء من البلاد.../ ضاربين عرض الحائط السوري القذر كافة الأعراف والمواثيق والمعاهدات الدولية التي تسعى لحماية حقوق الإنسان وعدم تعذيبه انتهاك حقوقه وحريته، التي من المُفترض أن تكون مُقدسة... والتي تم التوقيع عليها سورياً، إنما بالواقع هو حبراً على ورق مُمزق... وأن هذه الإرادة الأمنية السالبة والمُقيدة لحرية المواطنين وبقسرية لا مُتناهية، تُشكل تجاوزات ومُخالفات تعسفية في استعمال السلطة، وتُشكل تعدياً واضحاً للقانون وسيادته وتحدياً فاضحاً لا دستورياً ولا قضائياً ولا أخلاقياً ولا دينياً، تدل على المشاعر البغيضة للحزب الحاكم وأجهزته الأمنية اتجاه مكونات الشعب السوري عامةً والشعب الكردي وباقي الأقليات خاصةً... وإنني كمتابع للوقائع والأحداث الداخلية والخارجية في ظل نظام السوري المُستبد، لا أتأمل إصلاحاً وتغيراً سياسياً ديمقراطياً سلمياً قريباً، أو قدراً من نسمات الانفراج والحرية، وأتمنى أن أكون على خطأً، نتيجةً لقراءتي بعض الدلائل والوقائع المادية منها: كونه نظام متمسك بالمقاعد السلطوية بالأيدي والأرجل وذا أوجه متعددة... كونه نظام مُعاكس ومستهتر لإرادة شعبه وقواه الوطنية والقومية الديمقراطية... كونه نظام مُصر على انتهاجه لسياسة مُناهضة الأصوات الداخلية المُتعالية والرافضة لنظام إدارة الدولة الفردي والشمولي غصباً عن الذي يرضى أو لا يرضى عن الواقع، ويسعى إلى إخمادها بكافة الطرق والأساليب الوحشية والقسرية، ولا يهمه لا حقوق الانسان ولا الشعوب ولا يعترف بالعهود والمواثيق الموقعة فعلياً... كونه نظام يتناغم من أغلب مُتطلبات الدول الكبرى تبعاً للمصالح المُشتركة... كونه نظام لا يأبه الشعب، لكونه ربى الأجيال على المفردات البعثية والعبثية الجبرية الخالصة... وغيره الكثير والذي يُعجز التعبير عنه... أمـا الحـل: برأي لا حل قريب آتٍ، إلا بمعجزةً إلهية-دولية صعبة المنال، وأما المُراد هو من جميع أبناء شعبنا السوري والكردي خاصةً، إضافةً إلى قواها الوطنية والديمقراطية والمنظمات المجتمع المدني وإعلان دمشق والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بممارسة مختلف أشكال الضغط على هذا الجهاز الأمني-العسكري المُستبد، لاحترام فقط ما وقعت عليه في ظل سلطته الفعلية، إن لم تحترم ما وقعت عليه الأنظمة السورية من قبله، والتوجه نحو إرادة الشعب والقانون، وكفى اعتداءً وتعسفاً؟؟؟؟؟!!!!!!!......... الحرية لكافة المعتقلين السياسيين البررة، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد ألي..... 1/1/2007 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |