|
27/12/2007 معنى اعتقالك ... السلطة تريد وتسعى لأن نكون متطرفون في آرائنا ومواقفنا وشعاراتنا فاروق حجي مصطفى إلى محي الدين شيخ آلي ... بداية إن أمر اعتقالك يا صديقي العزيز أمر مستغرب لأنك لست من الذين يبيعون الضمائر ولا من الذين يشتغلون في الخواء ولا الذين يدّعون أنهم وطنيون ويعملون أمر آخر بعيد عن الوطنية وأمور أخرى.كنت تنفر من النفاق. أنت علمتنا(وعلمت رفاقك) أن نكون وطنيون ومحبي الخير لهذا البلد .أنت علمتنا أن نكون مسؤلون عن ما نكتب وعن ما نحي من اجلها .أنت علمتني أن أكون حياديا عن تحليل الأوضاع، أنت علمتني أن أكون من أصحاب الدعوة إلى الحوار ونبذ العنف والى تعزيز العلاقة العربية الكردية. أنت وضعتني في موقع اتهم باني موضوعي إلى حد التطرف .لكن والحق يقال هل أكون موضوعيا بعد ابتعادك عنا جميعا ..لا ادري الوضع يا صديقي صعب للغاية فبدلا أن نهتم بالوضع ونبحث للعلاج تقوم السلطة بإقصائك وتزجك بمكان مجهول .نعم لا تفكر السلطة بأنها بحاجة إلى وجودك بين مجتمعك لتفرمل احتقاناتهم وتضعهم في خانة الاتزان، نعم إن السلطة تريد وتسعى لأن نكون متطرفون في آرائنا ومواقفنا وشعاراتنا وتقيمنا .الذي ودعوك في السجن لا يعرف صفاتك ومستوى وعيك المدني ومطالبتك بالسلم الأهلي وشغفك اليومي .ها أنت الآن في السجن وباعتقالك أصبحنا نحسب ألف حساب ونسأل .لماذا أنت بالضبط ؟ ونستفسر فحوى الرسالة التي تريد السلطة أن توصلها لنا جميعا وماذا مراد منها ؟.نعم بكل تأكيد تريد السلطة أن تضمر أصوات المعتدلين والعقلانيين . يا صديقي ماذا سنقول بعد اعتقالك لهؤلاء الذين يتهمونا بالاعتدال؟ ماذا سنقول لهم هل نقول لهم بأننا كنا مخطئون وأنهم كانوا على الصواب .لا يا صديقي العزيز، سنصّر على الاعتدال والعقلنة .لكن هل الذي تربيّتهم في بيوتهم عندما تقيم عندهم وهم الآن من العمر 25 عاما سيلتزمون بالهدوء والاعتدال والعقلنة .عندما نتحدث لهم عن العقلنة نتهم من قبلهم بأننا رجعيين ولا نعرف قراءة المرحلة .لماذا هكذا يا صديقي .ألا يكفينا ما نحن فيه .لماذا أنت بعيد يا صديقي .التوازن الذي سعيت له أصبح ثمنه غالياً.. يبدو .البحث عن العلاقة المجتمعية الصحيحة أصبح مثقلا ومتعبا .بعد اعتقالك ...أصبحنا بين فكي الكماشة ،جهة الملامون الكرد، وجهة استحقاق المرحلة وما يترتب علينا العمل من اجلها .الذي اعتقلوك لا يعرف بماذا كنت تفيد الوطن في إطلاق حرياتك ، ولا قرأوا شيئا من إسهاماتك(المنشورة في الصحف العربية والكردية) ولا يعرفون حجم تأثيرك على المشهد السياسي الكردي .نعم أنهم بالفعل لا يعرفوك ولا يعرفون كم أنت دفعت ثمن توازنك في المواقف والرؤى ولا يعرفون كم غيابك سيعذب رفاق حزبك عندما يحالون ضغط احتقانات قواعدهم على ألا يفعلوا بشيء يسيئون بالعمل السلمي واللا عنفي .اعرف كم سيتعذب إسماعيل عمر ويحرج وهل يفقد توازنه ومعقوليته . لكن ما الفائدة ماذا سيفعل عمر من بعدك! اهو أيضا دخل في خانة المتاعب والأعباء رفاقك وحزبك . الذي اعرفه إن الوطن بحاجة إليك والى ميشيل كيلو وعارف دليلة وغيرهم من السجناء أصحاب الرأي وان اعتقالكم في هذه المرحلة ما هو إلا المراد منه دفع الوطن إلى حالة افتقار إلى الخيرين والى الوحدة الوطنية .الوحدة الوطنية هي ضرورة المرحلة وبدونها لا يمكن للوطن أن يكون قويا ومعتزا وشامخا .ننتظر قدومك يا صديقي العزيز قبل أن تزيد الأعباء الاعتدال، وتزيد احتقانات أبناء الكرد والعرب وكل السوريين . في هذا الزمن لا يمكن أن نقول غير ذلك . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |