|
20/2/2007 رسالة قصيرة إلى الشيخ إلي في مكانه المجهول ! سلاما أبا بريار والسلام خير بداية أما بعد … صلاح علمداري. لقد طال غيابك عن الاهل والخلان كما عن رفاقك والأصدقاء لكن لست أنت من تنسيه الأيام . اعلم ويعلم الجميع انك في المكان الخطأ إذ لست أنت ممن يستحقون قبح السجون وهوانها ولا صمت الجدران والسراديب .. لكننا ياصديقي أبناء بلد مقهور ورعايا سلطان طائش ولا حول لنا ولا قوة إلا قول كلمة حق كما قلتها أنت ويقولها الكثيرون من دعاة الحرية والعيش الكريم أو رسمها على الورق ليس إلا . هي رسالة قصيرة اكتبها إليك لكن خشيتي أن لا تصلك لأنها لا تحمل أي عنوان فعديد السجون والمعتقلات في بلادنا هي أكثر من عديد المشافي والمعاهد والمتنزهات وأسماؤها حروف وأرقام ومعتقلوا الرأي والكلمة في بلادنا – وأنت منهم – هم أكثر الناس استفزازا لمشاعر السلطان وبالتالي هم أكثر ممن يعانون ويحرمون ( بضم الياء) من الحقوق … لكن ذلك لن يضعف من همتي لا بل يزيدني إصرارا في كتابة هذه الكلمات إليك ولو جملة بعد جملة إلى ذاكرة هاتفك الجوال المعتقل هو الآخر وليقراها من يقراها حتى وان كان السجان وأسياده .. بعد غيابك بأيام حلت الأعياد والمناسبات وجاءت هذا العام مجتمعة للمسلمين والمسيحيين والايزيديين اي لكل الشعب السوري وبعد أيام سيحل نوروزنا كما تعلم والأعياد هي مناسبات لتبادل كلمات الود وعبارات الأمل أما أنت حيث أنت فمن المؤكد انك تلقيت عبارات أخرى ! لكنك في جلسات رفاقك وأصدقائك – كن واثقا – كنت ولا زلت الحاضر الأول .. الكل واثق يا عزيزي بأنك ستتحدى بوسامتك قبح السجن وقساوة القضبان وبهدوئك ستتحدى جبروت السجان وأسياده , قد عرفناك كذلك تخفي وراء ابتسامتك شكيمة الأقوياء وخلف أناقتك صلابة الجبل وإخلاص أبنائه ... عرفنا فيك إنسانا لا ييأس ومناضلا لا يحيد , حملت على عاتقك قضية شعب ووطن وأنت لما تزل طري العود فقيل عنك وفيك الكثير لا لشيء سوى لأنك فعلت الكثير من اجل شعبك لكن بطريقتك أنت هادئا هدوء نهر (عفرين) في سهول ( جومة) , سلكت دروب( كورداغ) الجبلية وتواريت عن الأنظار لسنوات وسنوات متنقلا بين معاقلك – وما أكثرها – لأنك مناضل من طراز الرهبان والزهاد لم تملك يوما بيتا تملكه أو مضافة أو مكتبا أو سيارة – معذرة لوقاحتي – علما أن اصغر موظف ولو من رتبة ( وبش ) في الدوائر التي تعتقلك يملك أرصدة وعقارات ناهيك عن الكبار فلن أحرجك في رسالتي بكتابة ما يشاع عنهم وعن صفقاتهم وحساباتهم …. كنت في قلوب رفاقك وبين أذرعهم لأنك كنت رفيقهم الأمين وحامل لواء الريادة باقتدار , ذاع صيتك في ميدان السياسة بأنك لم تشارك يوما في ثرثرات تجار الكلام ولم تجد يوما فنون البيع والابتياع من أسواق السياسة والساسة المبتذلين ولم تروج لما يعيب أو يسيء . اعرف ويعرف الكثيرون أنهم يقاضونك ويستهدفون رفاقك على ذلك … هل تتذكر حين قلت لي ذات مرة وكنا في مكان كالذي اختطفوك منه قلت لي : من الأولى والأفضل أن يهتم كتابنا وأصحاب القلم بالوضع السوري ويركزوا على هموم ومستقبل الشعب السوري وعلى قضية أكراد سوريا بدلا من الاسترسال في الكتابة عن أوضاع العراق وأكراد العراق أو تركيا وأكراد تركيا … فهؤلاء لهم كتابهم وإعلامييهم الفطاحل وأهل مكة أدرى بشعابها . وحين أبديت ارتياحك والتفاؤل لأنك بدأت تشعر – كما قلت – بان القضية الكردية في سوريا تتحول يوما بعد آخر إلى قضية وطنية وان الكثير من المثقفين والرموز والفعاليات باتت أقرب إلينا من أي وقت مضى … وحين سألتك عن شعور الأبوة بعد الخمسين ؟ أجبت بعد تنهيدة انه شيء جديد وعن صحتك وألام الكلاوي المزمنة لديك فأجبت : إذا لم نتعرض لظروف أسوا فالألم المتقطع مقدور عليه . لقد أردتم أن تخرجوا الهم الكردي من عزلته المناطقية إلى الميدان الوطني وتخترقوا الحصار الذي فرضه أولياء الأمر وهذا بالضبط ما أرعبهم يا صديقي فهم وبطبيعتهم يكرهون التالف والتكاتف والتحالف بين أبناء وأطياف وأعراق البلد الواحد !. صديقي القابع في المعتقل المجهول : السجن أو الاعتقال هو ما عنيته (بالظروف الاسوا) واليوم أنت قابع فيها لكن السجن السياسي في بلادنا هو من جهة أخرى رصيد شعبي للمناضلين الشرفاء فحكمتك وقيم النضال التي ترسخت لديك وزرعتها في نفوس الكثيرين من بني قومك كفيلة على ما أظن بان تمنحك القدرة على الصبر والتحمل والاهتمام بصحتك أولا فالمتضامنون معك كثر ومن جنسيات عديدة وأوساط مختلفة ورفاقك لا يوفرون الجهد من اجل كسب المزيد دون شك وكل الذين يحبونك ينتظرون عودتك سالما فإلى الملتقى والنهاية أيضا سلام . ------------- ملاحظة: وصلنا هذا المقال قبل إطلاق سراح الأخ محي الدين شيخ آلي مساء يوم 16/2/2007 |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |