|
1/3/2007 معنى الإفراج عن الشيخ آلي...كسر الخوف فاروق حجي مصطفى صحيفة "الأمل" ،مستقلة ، تصدر في السليمانية – كردستان العراق -العدد(44)26/2/2007السنة الثالثة عاد شيخ آلي ( أبا بريار ) إلى أحضان وربوع مدينته عفرين والى كنف رفاقه وحزبه سالماً وبمعنويات عالية ،بهذه العودة نحن سعداء، وأنا من بينهم طبعاً لأن شيخ آلي كان معتقلاً ولم تكن صحيحاً مقولة أنه أُختطف ، ولعل هذا(الإختطاف) أيضاً يحدث في زمننا هذا. حيث حدثت مثل هذه الظاهرة ( الاختطاف) من قبل.في عودة شيخ آلي إلى حضن رفاقه وأهله ومنطقته ، عادت له الحرية التي كانت مفقودة منذ ثلاثين عاماً .اليوم هو حر ، حر في تجواله وحر في استقبال ضيوفه ، وحر كي ينام مرتاح البال والخيال. لكن لهذه العودة دلالات أخرى ولعل أهمها أثبت بأنه شخص غير عادي ، بالإضافة إلى انه ينتمي إلى حزب غير عادي، فهو ينتمي إلى شعب حي وقوي وشامخ ،إلى شعب يؤمن بالعقلانية وبالاعتدال ويضحي من أجل هذا الخيار ، شعب لا ينسى أبنائه ولا يتركهم عند الضائقة يقف إلى جانبهم ، ويفرح مع فرحهم ويحزن مع حزنهم.. أنه شعب كردي أبيٌ ........ عاد شيخ آلي وعاد معه النقاش والحراك ليكون قيد البحث في أوساط الحركة الكردية من جديد ، ولعل أهمه المسألة الوطنية وعلاقة الوطنية بالقومية ومعنى المواطنة وهل ثمة خلاف بين كل ذلك ولينتج من ذاك النقاش حقيقة يُراد إخفائها، وهي إن المواطنة ليست أن يكون الإنسان يملك هوية البلد الذي ينتمي إليه .هذه الهوية هي البطاقة التعريفية للشخص ليس إلا، وهي ليست وثيقة انتماء ، ولعل الحقوقيون يعرفون ذلك تماماً ويميزون بين البطاقة التعريفية، والهوية الانتماء بمعنى أنهم يدركون كيف يكون الانتماء ، بيد إن شيخ آلي وعند رجوعه إلى مدينته عفرين المزينة في ذلك اليوم بالعلم الوطني وبلافتة حزب "الوحدة" مرّن الناس كيف يكونوا وطنيون وعقلانيون أيضاً .كان عيداً وطنياً ، ولاحظنا وطنية حزب الوحدة للوهلة الأولى عندما شاهدنا إن إسماعيل عمر ورفيقه الحر شيخ آلي يستقلان سيارة مزينة بأعلام الوطن ، ولعل هذا العلم رفعه إبراهيم هنانو وكذلك يوسف العظمة وغيرهما من مناضلي الكرد الذي ضحوا لأجل هذا الوطن الجميل ..الجميل بتعدديته الثقافية والمجتمعية ، انه فعلا لوحة فسيفساء. أراد جمهور شيخ آلي الكبير والمهم أن يقول وعلى الملأ بإننا وطنيون ونفدي من أجله أغلى مانملك ، ولعل عبورنا إلى هذا الوطن يكون من خلال الطريق الذي اخترناه ، ولعل رفع شعار الحزب أيضاً يرمز الى أصالة هذا الشعب وإصراره على الانتماء الوطني . كإنهم يؤكدون أن (أنصار حزب الوحدة والشعب الكردي ) دخلوا وقدموا طلب انتساب إلى وطنية سورية هذه المرة أيضاً .الجمهور لم يكُ غوغائياً في التجمع الذي رحب بحرية شيخ آلي، ولم يكُ أمياً في الوقت ذاته ، إنما كان واعياً و يعي كيف يحمي رفاقه وأراد أن ينسجم مع روح التلاحم النضالي خصوصاً وإنهم أرسلوا عدد من الرسائل إلى رفاقهم العرب في إعلان دمشق. إذاً هكذا تم تربية رفاق شيخ آلي وإسماعيل عمر . والحق كان هذا التجمع الكبير والخطاب الموجه محل إعجاب لدي وأنا كنت أراقب المفردات التي كانت تلفظ من أفواه الشيخ وعمر على الملأ للجماهير الفرحة. كانوا متوازنين إلى حد لا يمكن التصور. هذا ما كنا نريده وهذا ما أراده شيخ وعمر أن يفعلوه. من حظ الشعب الكردي أن يكون لهذا الحزب دور عند مفترق الطرق . في التجمع الذي أقامه الحزب عند استشهاد رفيقه عبد الحميد زيباري كان يوم التجمع هو اليوم الأخير لسوط الخوف على رقاب الناس لكن الخوف ما كان مفروضاً من قبل السلطة إنما من قبل الأشقاء والأعزاء أيضاً. يبدو إن في هذا التجمع الاحتفالي أراد حزب الوحدة أن يثبت ثانية بأنه يستثمر لأجل الانعتاق من الخوف وعلى ما اعتقد هذا ماحدث.انه تجمع كبير ومهم والأهم انه كان متزناً إلى حد الذي يوافق المرحلة . عاد شيخ آلي وعادت معه روح الجرأة والوعي والاتزان ثانية ومثلما ذهب عبد الحميد زيباري وذهب معه الخوف.فانه عاد آلي وعاد معه الحراك الفعلي يرسم للوطن مستقبل مزهر .لكن هذا ومهما كبر فانه يكمل العرس الكبير مع قدوم معتقلي الحرية والوطنية كيلو ودليلة والبني وغيرهم .إذا ننتظر قدومهم ليكون عرس الوطن كبيراً والوطن يكون قوياً ، شامخاً ، متحديا كل القهر . |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |