|
18 /4 /2008 اغتيال الفرح الكردي ليلة نوروز * افتتاحية جريدة ( العدالة ) التي تصدرها المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، العددان ( 19 – 20 ) شباط – أذار 2008 استمراراً لسياسة القمع والتنكيل...، بحق أبناء الشعب الكردي في سوريا، أقدمت السلطات الأمنية السورية مرة أخرى في ليلة 20 / 3 / 2008 على ارتكاب جريمة بشعة بإطلاق الرصاص القاتل والمتفجر بشكل عشوائي، على تجمع احتفالي سلمي وعصري بمناسبة عيد نوروز ( العيد القومي للشعب الكردي ) واغتيال الفرح الأسطوري الكردي بقدوم الربيع وسقوط رمز الشر والظلم وبزوغ الفجر الجديد، فجر الحرية والانعتاق. لقد كان مسرح هذه الجريمة أيضاً إحدى شوارع مدينة القامشلي الثكلى، هذه المدينة التي تستقبل ضحاياها وتودعهم بزغاريد النساء والفتيات...، الزغاريد الممزوجة بالحزن والأمل، الحزن على إزهاق أرواح بشرية بريئة وعزيزة، والأمل بانبلاج فجر نوروز من جديد، بما يحمله من البشائر بحياة سعيدة تنتفي فيها كل أشكال الاستغلال والاضطهاد. وكان الضحايا شبان بعمر الورود، ثلاثة منهم لقوا حتفهم وأصبحوا في رمشة عين بجوار ربهم الباري وفي قلوب الملايين من أحبتهم، وأما الجرحى فالبعض منهم نجا بأعجوبة وكتبت لهم الحياة من جديد، ولكن قلوبهم احترقت بإزهاق أرواح من كان يرقص معهم فرحاً بانتظار الفرح الذي لم يروه. ويبدو أن الغصة ستبقى تلاحقهم كالكابوس. أن المتتبع للحالة الكردية في سوريا، يدرك جيداً أن الشعب الكردي في سوريا تعرض ويتعرض للظلم والقهر والتمييز والحرمان والاضطهاد...، بسبب السياسة العنصرية المنتهجة من قبل أنظمة الحكم المتعاقبة في البلاد، والتي بلغت ذروتها في عهد حزب البعث. هذه السياسة الهادفة أصلاً إلى القضاء على وجوده القومي المميز وصهره قومياً في إطار القومية العربية السائدة، وكسر إرادته التواقة إلى العيش بحرية وسلام في إطار مجتمع يسوده العدالة والمساواة والإخاء وسيادة القانون...، مجتمع يتمتع فيه الجميع بحقوقهم وحرياتهم الأساسية المستمدة من روح وجوهر المواثيق والعهود الدولية. لقد أكدت السنوات الأخيرة الماضية إصرار النظام وعزمه على توجهه الاقصائي والالغائي الأنف الذكر، ومحاولة العمل على توجيه ضربة قاضية للشعب الكردي، فكان أن أفتعل مؤامرة دنيئة في الثاني عشر من أذار 2004 وارتكاب مجزرة دموية في القامشلي بإطلاق الرصاص القاتل على المواطنين العزل، وكذلك إطلاقه الرصاص القاتل في 2 / 11 / 2007 على تجمع سلمي احتجاجاً على الحشود العسكرية التركية على الحدود العراقية - التركية، وتنديداً بالتهديد التركي في التدخل العسكري في كردستان العراق بحجة ملاحقة العناصر الكردية المسلحة، والذي أدى بدوره إلى إزهاق روح مواطن والعديد من الجرحى والمعتقلين، ولعل جريمة نوروز هذه وحسبما يستشف من الوقائع والمعطيات الموجودة لن تكون الحلقة الأخيرة في سلسلة الجرائم الدموية التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب الكردي. وكان مصير كل تلك الجرائم والمؤامرات والحقد الشوفيني الأعمى...، هو الفشل والفشل الذر يع لأن الشعب الكردي هو جزء أساسي من النسيج الاجتماعي السوري، له جذره وأرثه التاريخي العميق في المجتمع السوري ولا يمكن بأي حال من الأحوال طمسه أو شطبه بالقوة والعنف والإكراه...، ولأن إرادته وعزيمته في التعبير عن ذاته ومواصلة نضاله السلمي الديمقراطي الجماهيري وتحقيق طموحاته وحقوقه الإنسانية والثقافية والقومية...، تقوى وتشتد عوداً كلما حلت به مصيبة أو تعرض للمآسي والويلات. ولعل من الأسباب والدوافع الرئيسية لارتكاب النظام هذه الجرائم بحق الشعب الكردي، هو فعاليته ونشاطه المتميز في الحراك السياسي والاجتماعي على الساحة السورية في السنوات الأخيرة والتفافه الواسع حول أطره وقواه المنظمة السياسية والاجتماعية والحقوقية...، وتبقى الأزمة الداخلية التي تعيشها سوريا في جميع المجالات ( السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية،... ) وعزلتها الخانقة عربياً ودولياً، بسبب السياسات والممارسات الخاطئة للنظام، هي أيضاً من بين هذه الأسباب والدوافع، بغية صرف أنظار الشعب السوري بمختلف تكويناته القومية والسياسية والدينية...، عن المهمة الأساسية، مهمة تحقيق التغيير الديمقراطي السلمي المنشود، ومحاولة خلق صراع داخلي بين مكونات الشعب السوري يهدد السلم الأهلي. أن تلجأ السلطة إلى الفتك بمواطنيها وقتلهم بدم بارد وهي المسئولة أولاً وأخيراً عن حماية أمنهم وسلامتهم الشخصية، فهذا الأمر لا يحدث إلا في الدول التي يحكمها الأنظمة القمعية المستبدة والتي تغيب فيها مبادىء الحرية والديمقراطية والقانون...، وهي بكل المعاني جريمة نكراء تستحق كل عبارات الشجب والإدانة والاستنكار...، من جانب كل القوى الوطنية والديمقراطية والفعاليات الحقوقية والمدنية المحلية والإقليمية والدولية. ونؤكد مرة أخرى على إجراء التحقيق العادل والنزيه في ملابسات هذه الجريمة ودوافعها لمحاسبة المسئولين عن ارتكابها. ولعل الرد المناسب والبليغ على هذه الجريمة البشعة، هو التحرك الجاد لجميع القوى الوطنية والديمقراطية والفعاليات المدنية والحقوقية...في البلاد، لتعرية سياسات النظام وممارساته القمعية واستهتاره بأرواح المواطنين وانتهاكاته الفظة لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية...، والعمل على رص الصفوف وتوحيدها للمضي معاً بعزيمة وإرادة أقوى لبناء مجتمع يسوده الديمقراطية والعدالة والمساواة...، وينتفي فيه الهيمنة والاستبداد والاضطهاد...، مجتمع يتمتع فيه الجميع بحرياتهم وحقوقهم المدنية والسياسية والثقافية والقومية...، مجتمع يصون الخصوصية ويراعي التعددية السياسية والقومية والدينية...، ويعيش فيه الجميع بسلام وأمان في ظل سيادة دولة الحق والقانون. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |