|
18 / 4/ 2008 متطلبات القضية المركزية لحزب الوحدة يكيتيخواز محمد إن القضية المركزية لهذا الحزب و كما هو معروف ,هي توحيد صف الشعب الكردي و تجميع و تنمية كل إمكاناته الذاتية و توحيد الخطاب السياسي و الحركي لفصائله النضالية , وتبين ذلك من خلال تبني هذا الحزب و منذ نشوءه في نهايات القرن الماضي المواقف التصالحية والمرنة تجاه كل الفصائل الكردية و حتى مع الذين استعملوا أساليب المهاترات القاسية ضده خلال سنوات نضاله الطويلة , و ابتعد قدر المستطاع عن إصدار البيانات السياسية بفرده أو التلاعب بالعواطف البريئة للشارع الكردي قناعة منه بان هذه الأساليب في كسب الجماهير المحتارة هي مخادعة و مزيفة و لا يمكن أن تستمر طويلاً و لذلك لم يغرد يوماً خارج الإجماع الكردي رغم إمكاناته الذاتية المتوفرة وتوزعه الجغرافي المناسب و حجمه التنظيمي المقبول مقارنة مع الفصائل الأخرى , و تبنيه لسياسات موضوعية جريئة تخص مصالح الشعب الكردي في سورية فقط , وكان ولا يزال مشاركاً توحيدياً للمواقف داخل اجتماعات الأحزاب الكردية إيماناً منه بأنه لا يمكن تحقيق مطالب الشعب الكردي العادلة دون ترتيب بيته الداخلي و دون توحيد كلمته السياسية, ومن شواهد ترفعه عن الأنانية الحزبية في سبيل تأمين وحدة العمل الكردي نوضح ونشهد على النقاط التالية : 1- في انتخابات مجلس الشعب عام/ 1990 / تنازل الحزب عن مرشحه الرئيسي , أمين عام الحزب الأستاذ- إسماعيل عمر- , المعروف بنزاهته وشجاعته السياسية بين أوساط واسعة من الشعب الكردي في سورية , لصالح مرشح من حزب آخر وذلك بغية الحفاظ على الإجماع الكردي و رص صفوفه , و انطلاقاً من مبادئ الحزب الأساسية –كل الجهود من أجل وحدة العمل الكردي- و شارك بقوة في هذه الانتخابات متناسياً بأنه من الأحزاب الرئيسية ومن حقه الطبيعي أن يكون له مرشح فيها . 2- قيامه بصياغة برامج عملية للاتحادات التنظيمية ومنذ مؤتمره الأول في نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي و حقق البعض من هذه البرامج و بذلك أثبت للجميع بأنه هناك إمكانية لتوحيد الفصائل الكردية تنظيمياً نظراً للتشابه الكبير في برامجهم السياسية , وتتحقق ذلك عندما تتوفر الإرادة الصادقة للعمل الكردي الموحد لديهم والاستعداد الحقيقي للتضحية في سبيل تحقيق آمال الشعب الكردي المغلوب على أمره و التخلص من عقدة المناصب و النظرة و العقلية العشائرية الضيقة للتخاصم فيما بينهم0 3- تعريف و إشراك معظم الفصائل الكردية في الحوارات التي كان ولا يزال يجريها الحزب مع المعارضة الديمقراطية في سورية انطلاقا من مبادئه الأساسية في ربط القضية القومية للشعب الكردي بالقضايا الوطنية الملحة و توضيحا لحقيقة و عدالة مطالب الشعب الكردي التي حاولت السلطة دائماً تشويهها وإخفائها عن الجماهير السورية , ولم يتخذ الحزب هذه المسألة كميزة نضالية لنفسه فقط , و ترفع عن الأنانية الضيقة و الدعاية الحزبية لنقل معاناة المظلومين الكرد بصورة أفضل إلى داخل الساحة الوطنية . 4- مواقفه الداعمة لإشراك المستقلين في اتخاذ القرارات داخل اجتماعات المجلس العام للتحالف الديمقراطي إيماناً منه بدور المنظمات و الهيئات الجماهيرية والاجتماعية في رفد نضال شعبنا بالطاقات الحيوية اللازمة و شرطاً لإنجاح الجهود المبذولة في إنشاء الممثلية الكردية المنشودة والتي تعتبر القضية المركزية لهذا الحزب0 5- في كل الاعتصام والاحتجاجات التي نظمها الحزب مشاركة مع الأحزاب الأخرى في المناسبات الوطنية و القومية في العاصمة دمشق كان المشاركين من الحزب تفوق أعدادهم من الأحزاب الأخرى , ومع ذلك لم يقم الحزب بالدعاية لنفسه أو القيام باتخاذ القرارات لوحده 0 6- بعد انتفاضة المناطق الكردية ضد المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الكردي في ربيع عام 2004 أغلب الإعانات المالية التي قدمت لعوائل الشهداء والجرحى و المعتقلين والتي أتت من الجالية الكردية في الخارج , كان لمنظمات حزب الوحدة في أوربا الدور الأكبر في العمل إلى جانب الهيئات الاجتماعية الكردية في إرسال و تنظيم هذه التبرعات , و مع ذلك لم يدعي الحزب يوماً بقدرته و أفضلية فاعلية منظماته في المهجر و لم يقم بتوزيع هذه الإعانات بفرده , حفاظاً على الإجماع الكردي و دعما للأماني الوحدوية التي كانت سائدة في ذلك الوقت و تماشيا مع نهجه الوحدوي و رؤيته الإستراتيجية لقضايا الشعب الكردي في سوريا 0 7- تحاشى الحزب في كل مواقفه السياسية و في خطابه الموجه إلى الجماهير الكردية النظرة الحزبية الضيقة و القاصرة و حاول دائما توجيه و تكثيف كل التناقضات باتجاه مضطهدي الشعب الكردي و إهمال التناقضات الثانوية مع الأشقاء في الفصائل الأخرى التي تلهي الشارع الكردي عن معاناته اليومية جراء السياسات العنصرية المطبقة بحقه و تدل على ذلك كل المقالات الواردة في مطبوعاته و دورياته السياسية و تقريره الشهري الذي يلخص الموقف الكردي السوري من كل الأحداث والسياسات في البلاد و في إقليم الشرق الأوسط و في العالم 0 8- في الفترة الأخيرة تنازل الحزب عن تمثيله في الأمانة العامة لإعلان دمشق ممثلة عن التحالف الديمقراطي الكردي لصالح حزب آخر ضمن التحالف , و ذلك حفاظا على هذا الإطار وكي لا يكون الموقف مبررا و سببا في زيادة التأزم داخل هيكليات الحركة الكردية المتخاصمة أصلا مع بعضها البعض في أحيانا كثيرة ,مع العلم بان ممثل الحزب كان عضوا في الأمانة العامة لإعلان دمشق منذ تأسيسه و هو أحد الشخصيات الرئيسية فيها و المطلع و المشارك في وضع كافة وثائقه السياسية و مدرك لخلفيات و أفكار كل طرف فيه و الأهم من ذلك هو عضو في حزب كان المبادر الأول في رسم إستراتيجية العلاقة الواعية ما بين الأهداف القومية الكردية و الأهداف الوطنية السورية و ذو علاقات حسنة مع كافة أطراف المعارضة الديمقراطية بحكم تواجده النشط في المدن الرئيسية كمدينتي حلب و دمشق 0 كل هذه المواقف و السياسات المنكرة للذات ,وغيرها المترفعة عن الدعاية الحزبية وبعضها اللازمة في مراحل محددة و بعضها الإيجابية في قضايا معينة , لم تثمر حتى الآن في تحقيق الوحدة الكردية المنشودة , بل ساهمت بعضها بشكل أو بآخر في تساوي الجهود و الرؤوس و الأحجام و شابهت اسم الحزب مع الأسماء المتزايدة سنة بعد أخرى والبس للحزب نوع من الواقعية المفرطة في المسالمة و أدخله دون رغبة منه في محاور متخاصمة غير جدية في مسألة العمل الكردي الموحد مما شكل البعض منها عائقاً أمام قضيته المركزية 0 إن هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة و الحساسة التي تمر بها البلاد و منطقة الشرق الأوسط تتطلب من الجميع مراجعة الواقع التنظيمي للحركة الكردية في سوريا الغير مهيأ للاستحقاقات المستقبلية و الذي قد يشكل عائقا كبيرا أمام تطور القضية الكردية في المراحل اللاحقة 0 و للوقوف على المتطلبات الحالية للقضية المركزية لحزب الوحدة , نبين فيما يلي المستلزمات الضرورية اللازمة بالإضافة إلى البعض من النقاط التي ذكرناه آنفا , للسير بهذه القضية أي قضية – وحدة العمل الكردي - إلى الإنجاز المستعجل 0 1- ينبغي الفصل بين مسألة انعقاد المؤتمر الوطني كهدف نهائي لوحدة العمل الكردي الشامل على اعتبار إن هذا المؤتمر سيمثل كافة المجموعات السياسية الصغيرة منها و الكبيرة بالإضافة إلى مختلف الهيئات و الجماعات الاجتماعية و الثقافية المتواجدة ضمن المجتمع الكردي في حال انعقاده و بين المتطلبات التنظيمية التمهيدية التي تجري تعقيدها لأسباب تتعلق بالذهنية المتخلفة المتحكمة بالمصالح الكردية لانعقاد هذا المؤتمر والتي يطلب من الجميع التركيز على هذه المتطلبات حاليا 0 2- إن الوضع التنظيمي الحالي للحركة الكردية ربما قد وصل إلى حد يستدعي من الآخرين و من حزب الوحدة اتخاذ قرارات صعبة و مراجعة إستراتيجية قضيته المركزية وتهيئة كوادره على هذا الأساس والوصول بالتشرذم الحالي إلى عدد محدود من الفصائل القادرة على التمثيل الشعبي للقضية الكردية مع الحفاظ على حق الجميع بالتمثيل في المؤتمر المنتظر لأنه أثبتت تجارب مختلف الشعوب بأنه لا يمكن البدء بتحقيق وحدة العمل بتوافق عدد كبير من الرؤوس و التي كلها أصبحت و للأسف متشابهة في الظاهر و تطالب بنفس الحصة التنظيمية وأخذ موافقتها قبل البدء بأي عمل وتنطبق عليها المثل القائل ( أنا الأمير وأنت الأمير و من 000000 ) . 3- على حزب الوحدة إعادة النظر في موقعه النضالي الحالي ضمن الأطر المتخندقة و الوقوف مليا على واقعه الجماهيري و الاهتمام بفدرالياته المنعزلة و تفعيل مبدأ المحاسبة التنظيمية و العودة إلى مراحل التسعينات من القرن الماضي لأخذ بعض العبر منها لان من يجعل من وحدة الشعب الكردي في سورية هدفا مركزيا له عليه أن يكون قويا جماهيريا و معافى تنظيميا و مؤثرا و فاعلا إيجابيا في الأحداث التي تجري حوله و المسؤولية التاريخية تستدعي من الأفراد و الشخصيات , نكران الذات و الابتعاد قدر المستطاع عن التمسك بالمناصب و المراتب و خاصة عندما تصبح هدفا للذات الشخصية فقط دون الوقوف على مصالح الشعب المغلوب على أمره. |
|
الصفحة الرئيسية | أخبار | جريدة الوحـدة | جريدة الوحـدة pdf | التقارير السياسية بيانات وتصريحات | مختارات | إصدارات | وثائق | شؤون المرأة | أدب وفن | الأرشيف | من نحن |
|
Rûpela despêkê - Nûçe - Rojnama Newroz pdf - Daxuyan - Gotar - Wêje û Huner - Kovara pirs pdf - Agirî - Dûse - Em kîne |
|
Despêk 6-ê Gulana 2004-an copyright© 2004-2005 yek-dem.com [Newroz] |